ميرزا محسن آل عصفور
116
ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )
ثاره ونظيره كثير ، كما لا يخفى على الخبير . ويشهد لما ذكرناه أسيد الأجل علي بن طاووس في كشف المحجة 77 نقلا عن كتاب الرسائل لمحمد بن يعقوب الكليني ، رحمه اللّه تعالى عمّن سماه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام ان الرجل يحب أن يفضى إلى إمامه ما يحب أن يفضى 78 إلى ربه ؟ قال : فكتب عليه السلام : إن كانت لك حاجة فحرك شفتيك ، فإن الجواب يأتيك إنتهى . وعلى ما ذكرناه فالباء في قوله عليه السلام : يناجى بنا زائدة تقوية وتأكيدا للكلام أو للملابسة والإلصاق المجازي ، فتدبّر . الوجه الثامن : عمل الصالحين من العلماء وغيرهم ، واستقرار سيرتهم على مسألة التشرّف بلقائه عليه السلام عن قديم الأيام بحيث كان جمع منهم يواظبون على البيتوتة ، والتضرع والعبادة أربعين ليلة جمعة في مسجد الكوفة ، أو أربعين ليلة أربعاء في مسجد السهلة لينالوا بهذا الفوز العظيم . وقد اتفق الفوز بلقائه لكثير من الصالحين ، ووقائعهم مذكورة في الكتب كالبحار 79 ونجم الثاقب ودار السلام للشيخ محمود وغيرها . وقد سمعت من الثقات وقائع غير مذكورة في تلك الكتب ، لم يثبت في خاطري الآن كيفياتها لأثبتها في هذا المقام . والحاصل : ان التشرف برؤيته في زمان غيبته أمر ممكن قد وقع لكثير من الأنام من الخواص والعوام ، وبهذا يجاب عن بعض أهل الشبهة من العامة وغيرهم الذين يعترضون على الإمامية بأنه : أي فائدة في وجود الإمام الغايب عن الأبصار . ويجاب عنهم أيضا ، بأن فوائد وجود الإمام ليست منحصرة في الفوائد التي تدرك بمشاهدته وظهوره ، بل فوائد وجوده المبارك كثيرة ، تصل إلى جميع الممكنات وإن كان غائبا عن أبصار البريات ولذلك شبه في عدة من الروايات بالشمس ، إذا كانت تحت السحاب . « لمؤلّفه » : هو العالم الهادي بإشراق نوره * وإن غاب عن عيني كحين ظهوره ألم تر إن الشمس ينشر ضوءها * إذا كان تحت الغيم حين عبوره ونحن نذكر إن شاء اللّه تعالى شأنه في خاتمة الكتاب وجوها كثيرة مما ألهمنا اللّه تعالى ببركة أوليائه في تشبيه مولانا صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه في